بسم الله الرحمن الرحيم
عن صهيب بن سنان-رضي الله عنه قال: قال رسول الله-صل الله عليه وسلم- (عجباً لأمر المؤمن, إن أمره كله خير, وليس ذلك إلا للمؤمن, وإن أصابته سراء شكر , فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر, فكان خيراً له.) حديث صحيح رواه مسلم.
وعن ابن عمر-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صل الله عليه وسلم-:(المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).
ففي هذه الوصيه يشير-صل الله عليه وسلم- أن للصبر منزلة عظيمه في الدين, كيف لا والدين كله قائم على الصبر, صبر في طاعة الله وصبر عن محارم الله, وصبر على أقدار الله, والصابر هو الرابح لأنه أطاع الله واحتسب الأجر عنده, ولأن الجزع والتسخط لا يغير القدر وهو ضرر على صاحبه.
ولله در علي بن ابي طالب -رضي الله عنه- عندما قال: " لا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفه, وبالفناء معروفه وبالغدر موصوفه, وكل ما فيها إلى زوال وهي بين أهلها دول وسحاب ولا تدوم أهوالها, ولن يسلم من شرها نُزالها, بينما اهلها منها في رخاء وسرور,إذا هم منها في بلاء وغرور, أحوال مختلفه, وتارات منصرفه, العيش فيها مذموم, والرخاء فيها لا يدوم, وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفه ترمييهم بسهامها, وتقصمهم بحمامها, وكل حتفه فيها مقدور وخطه فيها موفور".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق